تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
52
تبيان الصلاة
آخر وهو العزم على الإقامة عشرة أيّام تقية ، ثمّ بعد ما سأل السائل و ( قال : إني اقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ) فمع ذلك أمر بالإتمام لوجوب الإتمام فيهما ، ولكن مع ذلك لأجل التقيّة قال إنو مقام عشرة أيّام ، فهو عليه السّلام في هذه الرواية يكون في مقام بيان وجوب الإتمام في الحرمين من باب خصوصية فيهما وكون الإتمام فيهما من العلم المذخور ، غاية الأمر علّل ظاهرا هذا الحكم بالعزم على الإقامة عشرة أيّام من باب التقية . وقابلة لأنّ يكون نظر المعصوم عليه السّلام بكفاية العزم على العشرة مع كون بعضها في غير محل الإقامة ، بل مع كونه في بعض أيّام العشرة بحسب قصده الأولى خارجا عن المسافة الشرعية . والاحتمال الأوّل أقوى بالنظر ، ولا أقل من عدم ظهور الرواية في الاحتمال الثاني ، فهذه الرواية أيضا لا يستفاد منها شيء على خلاف الضابط الّذي قلنا . إذا عرفت ذلك نقول توضيحا للمطلب : بأن الميزان في الإقامة هل هو كون محل الإقامة محل بيوتة الشخص ونومه في كل ليلة في هذا المحل حتى لو خرج في يومه إلى غير هذا المحل إلى ما دون المسافة ، مثلا بنى الشخص على الإقامة عشرة أيّام في قم ، ولكن يذهب في كل يوم إلى مسافة لم تبلغ المسافة الشرعية مثلا ثلاثة فراسخ ونصف فرسخ ، ويأتي للاستراحة والبيتوتة والنوم في الليل بقم ؟ أو يكون الميزان ما قلنا من انّ معنى الإقامة هو تعطيل السفر فكلما يعدّ تعطيلا للسفر فهو مقيم ؟ وبعبارة أخرى من الواضح بأن السفر بحسب وضعه الطبيعي يشغل مقدارا من الزمان قسم منه للضرب في الأرض والسير ، وقسم منه معد للإقامة و